ابراهيم ابراهيم بركات

466

النحو العربي

من لفظ الجواب دون اعتبار معنى ( لو ) التي تعطى مفهوم الامتناع ؛ لأن تقدير النحاة في هذا المثل حيث سبق القسم الشرط : واللّه لخرجت ، لو خرج محمد لخرجت ، وهذا مناقض للمقسم عليه . والحال كذلك مع حرف الشرط ( لولا ) ، وبالتالي يسرى على جميع أدوات الشرط . لكن توكيد فعل الجواب إذا سبق القسم يتأتى من استحباب التوكيد حين ذكر القسم ، وكذلك ربط الجواب بشرطه بالقسم ، حتى لا يتوهم عدم وقوع القسم عليه لطول الفاصل بينهما . ولذلك فإن الجواب يظلّ ل ( لو ) و ( لولا ) حال تقدم القسم عليهما ، ولتتأمل الأبيات الآتية : قول أبى المثلم : تالله لو قذفوا صخرا بفاقرة * إذن لقيل أصابوا الميل فاعتدلوا « 1 » جملة الجواب ( إذن لقيل ) خاصة بالشرط . قول سلمى بن المقعد : فو اللّه لولا قتلنا من وراءه * لظلّت عليه أمّ شبلين تمعد « 2 » جملة الجواب ( لظلت ) خاصة ب ( لولا ) . قول عبد مناف بن ربع الجربى : فو اللّه لو أدركته لمنعته * وإن كان لم يترك مقالا لقائل « 3 »

--> ( 1 ) ديوان الهذليين 2 - 235 / شرح السكرى 1 - 277 . فاقرة : داهية ، والفقر : قطع الأنف وكل خصلة سوء ، الميل : العوج . ( 2 ) شرح السكرى 2 - 791 . تمعد : تأكل . قتلنا : مبتدأ مرفوع ، وخبره محذوف وجوبا . ( من ) اسم موصول مبنى في محل نصب ، مفعول به لقتل . وصلته شبه جملة وراءه . أو : من تعلقت به . ( أم ) اسم ظل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . الجملة الفعلية ( تمعد ) في محل نصب ، خبر ظل . ( 3 ) ديوان الهذليين 2 - 47 / شرح السكرى 2 - 686 .